تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
134
كتاب الصلاة
وأما الفرع الأول : فهو انكشاف حال المسجد بعد رفع الرأس . وخلاصة القول : هو أنّ لزوم كون الوضع على ما يصحّ السجود ، إمّا معتبر في الصلاة وقيد لها في هذه الحالة الخاصّة ، وإمّا قيد للسجود ومعتبر في صحّته . فعلى الأوّل : يمكن الحكم بصحّة الصلاة وعدم لزوم استينافها ببركة قاعدة « لا تعاد الصلاة » بناء على شمولها للأثناء - كما هو المختار - لأنّ الإعادة لا تخصّ العود بعد التمام ، بل تشمل الاستيناف والتدارك من الأثناء أيضا . وعلى الثاني : يمكن الحكم بالصحّة وعدم الإعادة على وجه دون وجه ، توضيحه : بأنّ من الخمسة المستثناة هو السجود ، فيلزم إعادة الصلاة من رأس بوقوع الخلل في شيء من تلك الأمور الخمسة ، وإنّما الكلام في أنّ المستثنى هو السجود المأمور به الواجد لجميع ما يعتبر في صحّته ، أو أصل السجدة العرفيّة الحاصلة بوضع الرأس والاعتماد ، سواء كان على ما يصحّ السجود عليه أو لا ، فعلى الوجه الأوّل : يندرج الفرض في المستثنى ، فتجب الإعادة . وعلى الثاني : يندرج في المستثنى منه ، إذ لا خلل حينئذ في السجود المستثنى . والّذي يقوى في النظر هو الأخير ، لأنّه المنساق من اللفظ عند الإطلاق ، ولذا لا تجوز زيادة السجدة ولو على ما لا يصحّ السجود عليه ، فكما أنّ المراد في طرف الزيادة هو أصل السجدة العرفيّة الحاصلة بوضع الرأس معتمدا على المسجد فهكذا في طرف النقيصة ، فعليه لا إعادة - كما في المتن - نعم : لا اختصاص لذلك بما إذا اعتقد أنّه ممّا يجوز السجود عليه بل يعمّه وما إذا ذهل أو سها أو نسي أو نحو ذلك ، عدا صورة العمد ونحوه . وأما الفرع الثاني : فهو انكشاف الحال قبل رفع الرأس مع إمكان الجرّ إلى ما يصحّ السجود عليه .